هيوا سعيد
هيوا سعيد - اميركا
منذ 3 أيام

في عالم يتجه بسرعة نحو السيارات ذاتية القيادة، بدأت سيارات الأجرة ذاتية القيادة Cybercab العمل فعليا في تكساس، من دون الحاجة إلى سائق خلف عجلة القيادة.

 

الفكرة تبدو مغرية؛ إذ يمكن للموظف الذي يعمل من الساعة الثامنة صباحا حتى الرابعة عصرا، على سبيل المثال، شراء السيارة بنظام الأقساط الشهرية، واستخدامها صباحا للوصول إلى مكان عمله، ثم تركها لتعمل بشكل مستقل كسيارة أجرة وتنقل الركاب طوال ساعات الدوام.

 

وعند انتهاء عمله في الرابعة عصرا، تعود السيارة من تلقاء نفسها إلى مكان عمله لتقله إلى المنزل.

 

فهل يمكن أن تنجح الفكرة في كركوك؟ 

 

خلال زيارتي الاخيرة إلى كركوك الشهر الماضي، وفي الطريق من المدينة باتجاه ناحية ليلان لمسافة لا تتجاوز 24 كيلومترا، وجدت خمس نقاط تفتيش.

 

وهنا تبدأ المشكلة!

 

عند كل نقطة تفتيش، يتعين على سائق السيارة خفض زجاج النافذة وإلقاء التحية على الشرطي أو الجندي. وغالبا ما لا تأتي الإجابة، بل تقتصر الإشارة باليد على عبارة: "تفضل".

 

لكن ماذا لو لم تسلم او لم تخفض زجاج النافذة؟

 

توقفك الشرطي ويبدأ الاستفسار والتحقيق عن سبب عدم إلقاء التحية او انزال الزجاج.

 

باختصار، يبدو أن بعض نقاط التفتيش لا تكتفي بالتأكد من هوية السيارة أو ركابها، بل تنتظر أيضا أن ينظر السائق مباشرة إلى الشرطي، ويخفض زجاج النافذة، ويلقي التحية قبل أن يسمح له بالمرور.

 

وبعد دراسة الموضوع، توصلت إلى استنتاج بسيط:

 

سيارة Cybercab قد تكون فكرة رائعة في عالم السيارات ذاتية القيادة، لكنها ربما لا تكون الخيار الأنسب لشوارع كركوك حاليا…

 

فالسيارة قد تقود نفسها، وتنقل الركاب، وتعود إلى صاحبها من تلقاء نفسها، لكنها تواجه مشكلة لا تستطيع برمجتها بسهولة:

 

لا يوجد فيها سائق حتى ينزل زجاج السيارة ويسلم على نقطة التفتيش!