ياوز حميد
ياوز حميد
منذ أسبوعين

ليس غريباً أن يتحدث البعض كثيراً عن المبادئ… لكن الفضيحة الحقيقية أن تنهار عند أول اختبار.

 

طوال الفترة الماضية، لم تُترك تهمة إلا وأُلصقت بنا؛ خيانة، خنوع، خضوع… مع ادّعاء زائف بأنهم أهل الثبات والمواقف التي لا تُباع.

 

لكن ما حاولوا إخفاءه طويلاً، انكشف ببساطة: كانوا على يقين منذ اليوم الأول أننا على حق، غير أن فشلهم في الظفر بالمنصب دفعهم إلى السقوط في مستنقع التشويه، وإطلاق أقبح الاتهامات دون أدنى مبرر.

 

وحين اقتربت مصالحهم…
سقط القناع بلا تردد،
وانهارت كل الشعارات دفعة واحدة،
وخضعوا تماماً لما كانوا يهاجمونه،
بل واندفعوا يلهثون بكل الطرق لاقتناص المنافع التي طالما تاجروا برفضها.

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد…
بل وصل بهم الانحدار إلى حدّ المتاجرة بأسماء الشهداء،
وتحويل التضحيات إلى وسيلة رخيصة لتحقيق مكاسبهم،
في مشهد يكشف حجم الإفلاس الأخلاقي الذي بلغوه.

 

لله الحمد، بأن انتخابنا نائباً أول لمحافظ كركوك وممثلاً للتركمان في الحكومة المحلية، لم يكن نتيجة صفقات ولا اتفاقات ولا توسل خلف الأبواب المغلقة ، بل جرى على أيدي أعضاء مجلس محافظة كركوك المنتخبين من أبناء كركوك أنفسهم، وتم اختيارنا داخل كركوك وبإرادة أبنائها، لا بترشيح من أحزاب أو جهات أخرى في ( السليمانية ) .

 

هذا ليس تناقضاً عابراً… بل سقوط مدوٍّ يكشف حقيقة مواقف هشة، وشعارات بلا قيمة.

 

من يبيع صوته عند أول منفعة، لا يملك حق الحديث عن الكرامة، ولا يحق له أن يزايد على أحد، ولا يستحق أن يُصدّق مرة أخرى.

 

وخلال كل هذه الفترة التي تظاهروا فيها بأنهم أصحاب قضية، ورفعوا شعار المقاطعة و اتهام هذه الحكومة بحكومة فندق الرشيد … من سيدفع ثمن الخسارة التي لحقت بشعبنا؟ ومن يُحاسب على الضرر الذي تراكم نتيجة هذا التعطيل المتعمد وهذه المزايدات الفارغة؟

 

أما نحن… فثابتون كما كنا، لا نبدّل، لا ننحني، ومواقفنا لا تُشترى… ولا تُؤجَّر.